السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

22

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الرابع : إطعام الحيوان : وممّا يجب من الإطعام هو إطعام الحيوان ، وذلك بسدّ خلتّه أو إطلاق سراحه ليرعى ، وقال آخرون بوجوب مقدار كفايته « 1 » . ( انظر : نفقة ) الخامس : إطعام الأسير والمسجون : حكم بعض الفقهاء بوجوب إطعام الأسير وإن أُريد قتله ، وحمل غيرهم ما دلّ على ذلك على الاستحباب . والمسجون في حكم الأسير ، بل بطريق أولى ، وأشار آخرون إلى عدم التضييق على المحبوس بالجوع والعطش « 2 » . ( انظر : أسرى ، حبس ) 2 - الإطعام المحرّم : يحرم الإطعام في عدة موارد ، يمكن الإشارة إليها إجمالًا ، كما في موارد إطعام الغير النجس والحرام ، أو ما فيه تلف النفس وهلاكها أو الإضرار بها . وقد وقع البحث والتفصيل في ذلك عند الفقهاء ، واختلفت أقوالهم في حكمه بحسب اختلاف الشخص المُطعَم واختلاف كيفية الإطعام ، فمن جهة المُطعَم تارة يكون الإطعام النجس أو الحرام للإنسان ، وأُخرى يكون إطعامهما للحيوان ، والإنسان المُطعَم تارة يكون مسلماً ، وأُخرى كافراً ، والمسلم قد يكون مكلّفاً وقد يكون غير مكلّف . فإطعام المسلم المكلّف الطعام النجس أو الحرام ، كالميّتة أو لحم الخنزير مع عدم إخباره يحكم عليه بالحرمة ؛ لأنّه يؤدّي إلى أكل المكلّف لهذا النجس أو الحرام وهو جاهل بوجوده فيه ، أي يكون سبباً لتناوله الحرام وتغريراً له . حتى لو كان على نحو التداوي ، وهذا هو المعروف عند الفقهاء ، نعم استثني منها حالات الضرورة . إطعام الأطفال والمجانين النجس أو سقيهم المسكر : صرّح جملة من فقهاء الإماميّة « 3 » وفقهاء المذاهب « 4 » ، بعدم جواز إطعام

--> ( 1 ) جواهر الكلام 31 : 395 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 41 : 94 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 130 . روح المعاني 19 : 156 ، ط المنيرية . حاشية الدسوقي 4 : 304 . المغني 8 : 125 . الجامع للأحكام ( القرطبي ) 19 : 127 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 92 ، م 33 . مستمسك العروة 1 : 524 - 525 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 336 . ( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 2935 . مغني المحتاج 4 : 188 .